مرثية الشيخ محمد الحسن الددو ـ حفظه الله تعالى ـ للفقيد د. محمد الأمين ولد محمد المصطفى ورفيقيه د. ازيدبيه ولد الإمام ود. محمد الأمين ولد عبد الجبار ـ رحمهم الله تعالى

أفت الحزن في عينيك صابا فعظمت الفجيعة و المصابا أم ان الوجد غطى الأفق مزنا فهذا ودقه الهتان صابا و شب الحزن في الأحشاء نارا لهذا الخطب تلتهب التهابا و كنت تظن مقداما جليدا فها ذاك الجليد اليوم ذابا كأنك لم تصب من قبل هذا و لم تركب مراكبها الصعابا و ترضى بالقضا دون اعتراض […]

605874313 1541820797581459 5606791906667027947 n

أفت الحزن في عينيك صابا

فعظمت الفجيعة و المصابا

أم ان الوجد غطى الأفق مزنا

فهذا ودقه الهتان صابا

و شب الحزن في الأحشاء نارا

لهذا الخطب تلتهب التهابا

و كنت تظن مقداما جليدا

فها ذاك الجليد اليوم ذابا

كأنك لم تصب من قبل هذا

و لم تركب مراكبها الصعابا

و ترضى بالقضا دون اعتراض

و من يرضى القضاء فقد أصابا

و بالصبر الجميل على الرزايا

مع التسليم تحتسب الثوابا

و لكن الأمين له محل

بقلبي لم أخف منه انقلابا

تعاطينا الأخوة في كؤوس

من الحب اصطفيناها شرابا

شربنا من حمياها مداما

تبادلنا لدرتها احتلابا

و ما مزجت أخوتنا بشوب

إذا صرفت لغير الله تابى

و كان أخي تقيا مستقيما

إلى الخيرات ينجذب انجذابا

كريما مخلصا برا رحيما

لطيفا ما لصافي الصدق شابا

أديبا مصقعا ندسا ظريفا

خطيبا حين يرتجل الخطابا

يراعته كحد العضب تجري

مدادا يفضل الذهب المذابا

براعته تحير كل ذهن

من الكتاب شيبا أو شبابا

بديهته تبذ ذوي التروي

و تعجزهم جمالا و انسيابا

بشعر راق نسجا بل وصوتا

و رق ودق تعبيرا و طابا

يبيت يثور القرآن غضا

بإخبات و ينتحب انتحابا

ترقى في المكارم و هو طفل

فأحرزها و تلك طريق الابا

تلقى عن أبيه البر دينا

قويما و امتثالا و اجتبابا

وعلما زانه فهم و حفظ

و أخلاقا مهذبة عذابا

و من ميمونة ارتضع المعالي

فنعم الجانبان له انتسابا

تعلق دعوة المختار شرخا

و لازمها ذهابا أو إيابا

و صاحب أهلها فرأى رعيلا

طهارى ينصحون من استجابا

بهم تزكو نفوس مصاحبيهم

فتلتزم المحجة و الصوابا

و ترضى السنة الغراء نهجا

حكيما مستقيما و الكتابا

فروى العمر إيمانا و علما

و قد زكاه إذ بلغ النصابا

و قد نال الشهادة و ارتجاها

و كان بنيلها يدعوا مجابا

و نعم الصاحبان فقد تسامى

مقامهما و قد كملا و طابا

تلقاهم من الرحمن غيث

من الرضوان ينسكب انسكابا

و بارك في ذويهم و اصطفاهم

ودام مقامهم يعلو السحابا

على الهادي صلاة مع سلام

تعم الآل كلا و الصحابا

من صفحة: محمد الحسن الددو الشنقيطي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0

Subtotal